السيد جعفر مرتضى العاملي
43
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
سؤال النبي صلّى الله عليه وآله عن حال بلاد فزارة : وقد لاحظنا هنا أيضاً : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد سأل وفد فزارة عن حال بلادهم ، فأخبروه بمعاناتهم ، وطلبوا منه أن يدعو لهم الله ليغيثهم ، ويشفع لهم عند ربهم . فدعا « صلى الله عليه وآله » ، فنزل الغيث ، حتى شكوا ذلك إليه ، فقال « صلى الله عليه وآله » : « اللهم حوالينا ولا علينا الخ . . » فانجابت السحابة عن المدينة انجياب الثوب . . ولسنا بحاجة إلى إعادة ما قلناه : من أن ذلك يدل على : أنه « صلى الله عليه وآله » كان يريد أن يعرفهم معنى النبوة ، ويفهمهم أنه معني بقضاياهم ، فهو ليس مجرد رسول يبلغهم ما جاء به ، وينتهي الأمر عند هذا الحد . . كما أن ذلك الوفد قد عبر عن إيمانه بأن الأنبياء يشفعون عند الله . . وطلبوا منه « صلى الله عليه وآله » أن يطلب من ربه أن يتولى حل مشكلاتهم . . فاستجاب « صلى الله عليه وآله » لمطلبهم . أين نزل المطر ؟ ! : لقد صرحت الرواية : بأن سحابة قد جاءت من جهة سلع ، مثل الترس ، فلما توسطت السماء انتشرت ، ثم أمطرت . مما يعني : أن المطر قد نزل في المدينة ، مع أن المحتاجين إلى المطر هم بنو فزارة ، وإنما يسكنون بين